
كتب الإعلامي خليل مرداس
نظيف الكف، وصاحب الكلمة الحرة الذي يكون دائمًا مستعدًا لقولها مهما كلّفه ذلك من ثمن.. هكذا هو وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال الوزير أمين سلام.. الوزير النظيف، المؤتمن على وزارته بمواجهة هذه العصابة، التي تعرف بعصابة علي بابا والـ 40 حرامي، والتي دائمًا ما تقف حجر عثرة أمام أي محاولة للتقدم والتطور، لتكون سدًا منيعًا أمام أي شخصٍ ” آدمي” يريدُ أن يذهب بعمله بعيدًا لما هو خير الوطن والمواطنين..
مع الأسف فإن الوزير أمين سلام كان الرجل المناسب وفي المكان المناسب، إلا أن العصابات التي تحاول قطع الطريق عليه لم تكن مناسبةً لا بالظرف ولا بالتوقيت، ليعلن عن فتح معركة قضائية أمام الشعب كله عليهم، من رأس الهرم حتى أسفله وإن كان بهذه المعركة وحيدًا.. معركةٌ أخذها على عاتقه، وسيكمل بها إلى النهاية..
بدءًا من ملف التأمينات الذي يحارب به الوزير قضائيًا، لم يرض الوزير أمين سلام الإستسلام أمام أي من محاولات منع إنجاز هذا الملف، وقد أكّد سلام خلال مقابلة مع برنامج صار الوقت مع الزميل مارسيل غانم عبر قناة ام تي في “أنني قدمت ملفاً حول شركات التأمين امام النيابة العامة المالية وهذا الموضوع فيه مخالفات كبيرة.” واستطرد:” قال لي الرئيس بري إني محقّ وبناء على طلبه قدّمت الملف الى النيابة العامة المالية وأحد القضاة فوجئ بحجم المخالفات وأعد أنه حتى مطلع العام المقبل شركات تأمين كثيرة ستُحال على القضاء.”
وأضاف:” مش امين سلام يتحوّل على القضاء ومن يريد ان يتبلّى على أحد الوزراء يجب ان يكون محصناً بشيء ما. هم لا يملكون شيئاً.” وأشار إلى أن هناك مليار و100 ألف دولار هي حقوق للناس بعد انفجار مرفأ بيروت ومن الطبيعي أن أقوم ببطولات كي لا تضيع أموال الناس.
عمل الوزير سلام لم يتوقف هنا، لا بل كان على استعداد للذهاب بصولات وجولات في الدول العربية، خصوصًا الدول الخليجية، حيث يُشهد له بأنّه يكاد يكون الوزير اللبناني الوحيد الذي يحظى باستقبالات رسمية داخل الدول الخليجية، ومن هنا فإن جولات سلام دائمًا ما كانت للذهاب بعيدًا بإيجاد حلول للأزمات اللبنانية، خاصةً الاقتصادية منها، وآخرها كانت الجولة القطرية، حيث عاد سلام بخططٍ للكهرباء وبناء معامل قطرية في لبنان..
ولا ضيم بالقول اليوم أنّ ما يحمله سلام في جعبته من إنجازات وعلاقات ورؤية اقتصادية تجعلنا نقول بأنّه خير من يستلم دفة هذه البلاد عبر تعيينه كرئيس للحكومة بدعم عربي كبير والذهاب بلبنان نحو شطّ الأمان عبر حلوله التي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنّها منطقية.



