
الحرب في غزة “ثبّتت” موقع حزب الله في لبنان ودوره في الحلّ، فالمفاوضات على قواعد الاشتباك ستجري معه، والتقارب السعودي – الإيراني سيلطّف الوضع اللبناني الداخلي…
اللبناني الداخلي، بحيث أنّ “التيار الوطني الحر” سيكون الخائف من “تفاهم سيحصل” بين أكبر حزب مسيحي هو “القوات اللبنانية” وبين حزب الله وبات مسألة وقت”، حسب تعبيره.
ويعود هذا السياسي اللصيق بالموقف الأميركي إلى القول أنّ الحرب في غزّة ليس لديها بديل، فلا اتفاق سياسياً مع حركة “حماس”. ويذكّر في هذا السياق بكلام للديبلوماسي الأميركي دنيس روس قال فيه “إنّ غزّة لا تختلف عن الموصل أو الرقّة، فكلاهما دمرتهما الولايات المتحدة الأميركية”. ولكن هذا الوضع لا ينطبق على لبنان، يقول السياسي، فهناك اتفاق الهدنة للعام 1949 وهناك القرار 425 وهناك1701 وهناك الاتّفاق على ترسيم الحدود البحرية. ولذلك يتّجه الوضع إلى إعادة هيكلة قواعد الاشتباك بالطريقة التي ترضي الطرفين، وفي هذا السياق يناور الفرنسي ويفاوض لإيجاد قواعد مشتركة وهناك إمكانية لأن ينجح، ولكن المفاوضات تجري مع حزب الله وليس مع أيّ طرف آخر. ويشير إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري توصّل سابقاً إلى اتّفاق حول الحدود البحرية مع الموفد الأميركي السابق ديفيد شنكر وقد خوّنه كثيرون فيه من أنّه أضاع مساحة 1500 كيلومتر بحري على لبنان قبل أن يعودوا ويقبلوا بهذا الاتفاق. وقد رتّب هذا الأمر ديناً لبرّي ومن يمثّل “سيصرف في مكان ما”.
على أنّ السياسي المطّلع على الموقف الأميركي يؤكّد أن اهتمام المجموعة الخماسية العربية – الدولية بتمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون، والذي يربطه البعض باحتمال أن يكون الأمر دعماً لترشيحه لرئاسة الجمهورية، إنّما يرتبط بموضوع تنفيذ القرار 1701 في الجنوب الذي يبدو الاهتمام الفرنسي به هذه الأيام ملفتاً. ولكن مع ذلك ما زال موضوع التمديد وتأخير التسريح المطروح في أنّ قائد الجيش الذي تنتهي ولايته في العاشر من كانون الثاني المقبل ما زال غير محسوم، إذ يلمّح هذا السياسي إلى أنّ بعض كبار القوم لم يقولوا كلمتهم الفيصل في هذا الأمر شبعد.



