
التلقيح في ذاته أمر مره. الآن، إذا فشلت الدورة، فإنّ الخسائر العاطفية ستكون هائلة. يرتبط فشل التلقيح الاصطناعي بمشاعر الحزن والإحباط وفقدان القدرة على الإنجاب. خلال هذه الدورة يتعيّن على المرء أن يأخذ العديد من الأدوية ويخضع لإجراءات غازية. وهذا استنزاف عاطفي وجسدي. والعملية أيضاً مرهقة لوجود شكوك مرتبطة بالنتيجة. ويمكن أن يؤدّي فشل دورة التلقيح إلى الشعور بالذنب والعار وعدم كفاية الزوجين. ويصبح من الصعب عليهما تجاوز هذه المشاعر والبقاء إيجابيين. وبعد فشل التلقيح الصناعي، يعاني المرء من تدنّي احترام الذات. فيؤدّي هذا إلى عدم الثقة بالنفس وعقدة النقص”.
وأّضافت “يتسبّب الاكتئاب بعد فشل التلقيح في إجهاد العلاقات بين الشركاء. ويؤدي إلى الصراعات والضيق العاطفي. ويسبّب أعراضًا جسدية مثل التعب وفقدان الشهية واضطراب دورة النوم. وهذا كله يؤثر في الصحّة العامّة. وكذلك يمكن أن يؤدي فشل التلقيح إلى عزل الناس عن التجمّعات الاجتماعية، وجلب الشعور بالوحدة والحزن”.
وفصّلت عيتاني بعض الأساليب للتعامل مع فشل التلقيح الاصطناعي، أولاً، اِمنحْ نفسك وقتاً للحزن ولمعالجة خيبة الأمل. يجب أن تحزن على الخسارة وتطلق العواطف. يجب أن تعلم أنّه من الجيّد أن تشعر بكلّ أنواع المشاعر. ثانياً، اطلب الدعم. اعتمد على شريكك وعائلتك وأصدقائك. تحدّث إلى مستشار أو انضم إلى مجموعات الدعم للتعامل مع الضيق العاطفي. ثالثاً، اعتنِ بنفسك جسديًا وعاطفيًا. تناول أطعمة صحّية ومارس الرياضة واحصل على قسط كافٍ من النوم. مارس تقنيات الاسترخاء مثل التأمل واليوغا. رابعاً، ركّز على علاقتك. فشل التلقيح الاصطناعي يمكن أن يشكل ضغطاً على علاقتك. في مثل هذه الأوقات، من الضروري تمضية بعض الوقت مع شريك حياتك. خطط للمواعيد ودعوات إلى العشاء وابحث عن طرق للتواصل عاطفيًا”.



