صحف

هل يتجدّد القتال بين إسرائيل و«حماس»؟

كتبت الزميلة سارة تابت في نداء الوطن

تنتهي غداً «المرحلة الأولى» من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين سيشارك وفد إسرائيلي في مفاوضات «المرحلة الثانية» من الاتفاق، حيث تم التوصّل إلى اتفاق بجهود الوسطاء وحلّت أزمة عدم إفراج إسرائيل عن السجناء الفلسطينيين الذين عادت وأفرجت عنهم هذا الأسبوع، كما يستعدّ المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، للسفر على وجه السرعة إلى الشرق الأوسط لمباركة «المرحلة الثانية»، «إذا ما سارت الأمور على خير»، على حدّ تعبيره.

 

 

ومع ذلك، يخفت منسوب التفاؤل لدى الغزيين مع اقتراب انتهاء «المرحلة الأولى» من الاتفاق، فوجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، إلى جانب الضغوط التي يمارسها اليمين الإسرائيلي المتشدّد، قد يُشجّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على العودة إلى الحرب. كما أوضح نتنياهو في كلّ مناسبة أن التزامه بالاتفاق قابل للتراجع، فعلى سبيل المثال لا الحصر، قال في احتفال تخريج ضباط: «نحن مستعدّون للعودة إلى القتال المكثف في أي لحظة والخطط العملياتية جاهزة».

تتضمّن «المرحلة الثانية»، إن جرى التوصّل إليها، الالتزام بإنهاء دائم للأعمال العدائية، وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء المحتجزين في غزة مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، لكن هذا أمر معقّد. فقد كشف مصدر إسرائيلي مطّلع لشبكة «سي أن أن» الثلثاء أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تمديد «المرحلة الأولى» «قدر الإمكان»، على أمل إطلاق سراح المزيد من الرهائن.

 

 

ووفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، فإن المرحلة المقبلة بعد انتهاء التبادل، ستشهد مفترق طرق حاسماً، حيث سيكون على «حماس» إمّا القبول بنزع سلاحها والخروج من الحكم، إمّا الاستمرار في إطلاق سراح الرهائن مقابل وقف إطلاق النار وإمّا العودة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة. فهل ينتهي وقف إطلاق النار قريباً؟ حتى ذلك الحين، تبقى ورقة الرهائن الأقوى بيد «حماس»، التي عليها أن تقرّر إن كانت ستواصل إطلاق سراحهم من دون التزام إسرائيلي بإنهاء الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى