
كتبت الاعلامية د. علا القنطار ;في مشهد يُعيد إلى الأذهان وجع السنوات الماضية، يقف 4500 أستاذ متعاقد في التعليم الرسمي أمام واقع مرير، صوتهم يعلو في الشارع، والدولة في غيبوبة تامة . فإلى متى يستمر هذا الإهمال؟ ومتى يُسمع صدى وجعهم في أروقة القرار؟
الأساتذة، عماد التربية ومستقبل الوطن، لم يعودوا قادرين على تحمّل الأعباء المعيشية في ظل الانهيار الاقتصادي، ولا يملكون أدنى مقومات الصمود. ومع غياب أي مؤشرات جديّة لمعالجة الملف، بات خيار الإضراب المفتوح أقرب من أي وقت مضى.
الصرخة اليوم ليست فقط من أجل تصحيح الرواتب أو بدل النقل أو العقود، بل هي صرخة كرامة، صرخة رفض لسياسة التجاهل التي تمارسها الدولة بحق نخبة المجتمع ومربي أجياله.
إن ترك هذا الملف عالقاً دون حلّ جذري، يُشكّل تهديداً مباشراً للتعليم الرسمي، ويفتح الباب أمام المزيد من التسرّب، والانهيار التربوي.
الأساتذة لا يطلبون المستحيل، بل الحد الأدنى من الإنصاف.
فهل من يسمع؟

