أخبار محلية

أين هو رئيس الحكومة السيادي نواف سلام ممّا حدث بالأمس؟

كتب القيادي  في الحزب الديمقراطي لواء جابر: اين موقفه من مشاهد العبث ومحاولات جرّ الشارع اللبناني إلى الفوضى؟ وكيف يمكن لرئيس حكومة مسؤول عن أمن الناس واستقرار البلد أن يلوذ بالصمت في لحظة تهديد بهذا الحجم؟

 

لقد أثبتت أحداث الأمس أنّ اللبنانيين لا يمكن أن يتركوا أنفسهم مكشوفين أمام المجموعات المتطرّفة التي حاولت بثّ الرعب واستفزاز المناطق. ومن هنا، فإنّ واجبنا الوطني هو تعزيز قدرة مجتمعنا على الصمود والردع، كي يبقى أمن الناس وكرامتهم خطًّا أحمر لا يجرؤ أحد على تخطّيه.

 

إنّ الدفاع عن وجودنا وأرضنا وأهلنا ليس خيارًا، بل هو مسؤولية ثابتة تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الشرعية، التي عليها أن تمنع تكرار ما شهدناه بالأمس بأي ثمن، وأن تقطع الطريق أمام كل مشروع تكفيري أو فوضوي يستهدف لبنان.

 

تحيّة إلى الجيش اللبناني الذي وقف بالأمس سدًّا منيعًا في وجه المحاولات الرامية لجرّ البلاد نحو الفوضى، خدمةً لأجندات خارجية لا علاقة لها بكرامة الإنسان ولا باستقرار المنطقة.

 

إنّ هذه الجماعات المتطرّفة، على اختلاف مسمّياتها، هي ذاتها التي ارتكبت المجازر بحق الدروز والعلويين، وشرّدت المسيحيين والشيعة، وحتى السنّة المعتدلين الذين رفضوا الانخراط في مشروع التكفير. هي قوى لم ترحم أحدًا، واستهدفت كل المكوّنات السورية، فحوّلت الخلاف السياسي إلى دم، والاختلاف الاجتماعي إلى تهجير، والوطن إلى ساحات محكومة بثقافة الكراهية والعنف.

 

وما نراه اليوم من محاولات لزرع الفوضى في لبنان ليس إلا امتدادًا لمسار الخراب نفسه: محاولة استنساخ النموذج الذي دمّر سوريا، عبر إدخال صراعات الآخرين إلى لبنان وتصدير أزماتهم إلينا، تحت شعارات أثبتت التجارب أنها لا تنتصر إلا على الإنسان والوطن والهوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى