
سيناريو مهزوز ومعلومات غير دقيقة بحق الوزير باسيل
كتب الإعلامي خليل مرداس : سيناريو غير موفق نشرته الزميلة العزيزة كريستيان الجميل عبر موقعها، مفاده أن الوزير جبران باسيل، وبمساعدة الوزير السابق بيار رفول، جمع تبرعات بقيمة مليون ونصف دولار دُفعت للمدعو “أبو عمر” مقابل ترتيب لقاء لباسيل في المملكة العربية السعودية.

بعيداً عن الشخصنة، ومن حيث المبدأ، يبدو أن هناك ضعفاً واضحاً في بناء هذا السيناريو من حيث المعطيات، والإخراج السياسي، وذلك لعدّة أسباب منطقية:
أولاً، شئنا أم أبينا، الوزير جبران باسيل يتمتع بنسبة ذكاء سياسي علينا الاعتراف بها،. ومهما اختلفت معه فكرًا أو توجّهًا، من الصعب تصديق أنه قد يعتمد هذا النوع من “الدفع السري” للقاء مسؤولين في دولة محورية كالسعودية.
ثانياً، السعودية لم ولن تقفل أبوابها في وجه باسيل بشكل جذري، لأنها، كدولة صاحبة نفوذ إقليمي، تدرك أهمية الحفاظ على قنوات تواصل مع مختلف المكونات اللبنانية، وخصوصاً تلك التي تمثل شرائح وازنة في الشارع المسيحي.
ثالثاً، من حيث المنطق السياسي، باسيل ليس مضطراً أصلاً لدفع مبالغ طائلة من أجل زيارة السعودية. المسألة أعمق من “شراء زيارة”، وتخضع لحسابات إقليمية ودولية، لا تُختصر بـ”أبو عمر” أو غيره.
والسؤال الأهم: هل باسيل فعلاً يرغب بالذهاب إلى السعودية في هذه المرحلة؟ الجواب ليس بهذه البساطة، إذ أن العلاقة بين التيار الوطني الحر والمملكة تمرّ بمراحل معقّدة، قد لا يُحلّها لقاء شكلي أو وساطة مفترضة.


