مقالات صحفية

عيدية انتخاب الرئيس لم تقترن بمعايدة قانون الانتخاب

غابي مراد نداء الوطن

نضج التوافق مع مطلع العام فانتخب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية. وغاب التوافق طوال السنة فلم يقر مجلس النواب تعديلات قانون الانتخاب. باختصار، هما الحدثان الأبرزان في روزنامة البرلمان، الذي عقد 12 جلسة خلال 12 شهرًا، تنوّعت بين انتخابية وتشريعية ولمنح الحكومة الثقة.

 

بداية العام، عيدية انتخابية. ففي 9 كانون الثاني 2025، كان الجميع على علم بأن الشغور الرئاسي الذي استمر عامين سينتهي، وبأن جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ستختلف هذه المرّة عن سابقاتها. وبعد الجولة الأولى من الاقتراع، نال المرشح جوزاف عون 71 صوتاً والمطلوب 86. فرفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة لمدة ساعتين للتشاور، التقى خلالها عون وفدًا مشتركًا من كتلتي بري و”حزب الله” أي “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة”. وعند حصول الاقتراع في الدورة الثانية، نال عون 99 صوتًا. فأعلن بري انتخابه رئيسًا للجمهورية. لتنعقد بعدها جلسة قسم اليمين التي حدد فيها الرئيس العنوان العريض لولايته ويختصر بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

 

الوطني الحرّ” برئاسة النائب جبران باسيل إزاحة النائب آلان عون عن أمانة السر، عبر السير بترشيح النائب ميشال دويهي. لكن محاولته اصطدمت بعدم القدرة على تسويقها بين الكتل الفاعلة، فانسحب دويهي صباح الثلثاء، وفاز عون بالتزكية.

 

انتهى العام بجلسة تشريعية تأمّن نصابها بفعل عاملَين: غياب أفق التسوية لقانون الانتخاب، وضغط المؤسسات الدولية لإقرار قروض البنك الدولي. هكذا، حضر مقاطعون الجلسة السابقة غير المنعقدة في 28 تشرين الأول. ليكون العام الجديد أمام دسامة ملفات تشريعية، إقرار موازنة العام 2026، تعديل قانون إعادة هيكلة المصارف، وبحث خطة التعافي واسترداد الودائع. ملفات بعضها غير شعبي على بعد فترة وجيزة من الانتخابات النيابية… إذا لم ترجأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى