
أثار الخبر الذي نشرته قناة “12” الإسرائيلية عن تعيين جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء غسان عليان في منصب جديد ضمن القيادة الشّمالية، يتولى بموجبه التنسيق والعمل مع الطائفة الدرزية في كل من سوريا ولبنان، تساؤلات كثيرة حول موقف الحزب “التقدمي الاشتراكي” من هذا الإعلان وما إذا كان هناك أصلًا، تواصلٌ مع أي طرف درزي لبناني.
وفي هذا الإطار، أوضح عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي”، النائب هادي أبو الحسن في حديث خاص لموقع “الكلمة أونلاين” أنّ “هذا الإعلان ليس غريبًا على إسرائيل التي تقوم بشتّى المحاولات لاستمالة أبناء طائفة الموحدّين الدّروز وسلخهم عن محيطهم العربي الإسلامي لدفعهم للتّخلي عن خياراتهم التّاريخية ودورهم المحوري في هذه المنطقة”.
وأكّد أنّ “هذه الخطوة مُستنكرة ومرفوضة من قبل “التقدمي” اليوم أكثر من أيّ وقت مضى”، مشدّدًا على “الدّور التّاريخي والحاضر والمستقبلي لطائفة الموحدين الدروز وتجذّرهم في أرضهم”.
وتابع: “لن تستطيع كلّ المحاولات تغيير وجهة هذه الطائفة التي كانت عبر التاريخ في مقدّمة من دافعوا وحافظوا على الهوية العربية والإسلامية في وجه كل الحملات والاحتلالات”.
ونفى أبو الحسن المعلومات المتداولة عن استنفار في كليمونصو إزاء هذا الإعلان”، مضيفًا: “الثّوابت راسخة والمسار مستمر خصوصًا أنّ جمهورًا عريضًا من طائفة الموحدين الدروز يلتفّ حول القيادة الاستثنائية للنائب السابق وليد جنبلاط الذي يؤكّد كل يوم من خلال المواقف والممارسات السياسية والتاريخ الحافل بالنّضالات على هوية وثبات هذه الطائفة في خضم الصراع الذي يدور في عالمنا العربي ومنطقة الشرق الأوسط”.
من هنا، أشار أبو الحسن إلى أنّ “هكذا قرار لن يؤثر قيد أنملة على ثبات أبناء هذه الطائفة والحزب “التقدمي الاشتراكي” حول النهج السليم الذي يعتمده وليد وجنبلاط ونجله تيمور”.
كذلك، حذّر أبو الحسن من أنّ “إسرائيل عدوّة ومن كُلّف بهذه المهمة ينتمي إلى جيش العدو الاسرائيلي، وتاليًا، كل من يتعامل معه يضع نفسه أمام المساءلة القانونية والقضائية خصوصًا أنّ لبنان في حالة عداء مع إسرائيل وهذا أمر محسوم”.



