
مساء الوفاء، يا بهاء الحريري.
كنتُ أتمنّى أن أكتب مقالًا أُشيد فيه بك،
أن أراك واقفًا إلى جانب شقيقك
سعد الحريري،
داعمًا، سندًا، وأخًا كما تليق الأخوّة بالرجال الكبار.
كنتُ أتمنّى أن تكون الأب، والأخ، والصديق
لشقيقك الأصغر،
لا أن تكون مَن غدر به،
ولا أن تتحوّل مبايعته في السعودية
إلى ذكرى لن تُنسى… ولن تُغفَر.
يؤلمني… نعم يؤلمني،
حين أسمع ماذا تقول عن شقيقك في غيابه.
وهنا أقولها بوضوح:
لي الحقّ أن أنتقدك،
لأنني من العائلة المقرّبة من الرئيس سعد الحريري،
ولأنني أعرف تمامًا معنى الأخوّة.
وجود أشقّائي، رشا وكريم، إلى جانبي
هو مصدر قوّة،
هو الحبّ الصادق الذي لا يُشترى ولا يُستبدل،
وكنتُ أتمنّى أن تحمل هذا الشعور نفسه
تجاه شقيقك.
فمن غدر ليس أحمد الحريري
الذي لم يترك الشيخ سعد يومًا،
بل الغدر جاء ممّن حاول إبعاده
وأخذ مكانه.
أتمنّى أن يأتي يوم
أكتب فيه مقالًا أُشيد بموقفك،
لا بمواجهتك،
وأن أراك داعمًا لا منافسًا،
أخًا لا بديلًا.
فالأخوّة كنز…
ومن فرّط بها
خسر أكثر ممّا يتخيّل.
إلى أشقّائي… أحبّكم.



