
كتب الناشط هيثم عربيد عبر صفحته على فيسبوك : أدخلوا مع الأعياد المباركة لغةَ القهرِ بزيادةِ الأسعار، فازدادتِ الأسعارُ على موائد الناس دون حسيبٍ أو رقيب. أمّا هذه السلطةُ الغارقةُ في الفساد، فلا يُمكن التعاطي معها إلّا من بوّابة المواجهة، على قاعدةٍ واضحةٍ لا لبس فيها: إمّا حياةٌ كريمة، وإمّا سقوطٌ مدوٍّ لهذا النهج الظالم..
لقد تحوّل مَن وثق بهم الناس، بدءًا من رئاسة الجمهوريّة مرورًا برئاسة مجلس الوزراء، إلى أدواتٍ في يد منظومة الدولة العميقة، فدُفِعَ الشعبُ ـ ونحن في مقدّمته ـ إلى عتبات الفقر المدقع، تحت عنوانٍ مخادعٍ اسمه «زيادة الأجور»..
وباختصارٍ صريح: هذه ليست زيادةَ أجور، بل سرقةٌ موصوفة، وإهانةٌ معلنة، وفجورٌ سياسيّ تمارسه زمرةُ ما يُسمّى مجلس الوزراء، ومعهم نوّاب المنظومة، من قدامى وجدد، ممّن تناوبوا على الوعود وتوارثوا الإخفاق..
لقد تمدّد الفقر والعوز والحاجة في دوائر الوطن، ولا من يسمع، ولا من يُصغي إلى أنين الشعب المقهور؛ شعبٍ أنهكته السياساتُ العرجاء، وأتعبته القراراتُ العمياء، وتركته وحيدًا في مواجهة الغلاء والجوع والوجع..
لكنّنا، في وجه هذا الواقع المفروض، نعلنها بوضوحٍ وثبات: لن ننكفئ، ولن نستسلم. سنواجه هذا المسار بكلّ ما أوتينا من وعيٍ وإرادةٍ وصوتٍ حرّ، وسننتصر لكرامة الإنسان وحقّه في العيش الكريم..
فلا دولةَ تُعانق الفساد وتستتر بعناوين برّاقةٍ فارغةٍ يمكن أن تدوم، ولا سلطةَ تُهين شعبها وتنجو من حساب التاريخ. المواجهة خيارنا، والكرامة قضيتنا، والنصر حليفُ من يصون حقَّه ولا يُساوم عليه…



