خاص الموقع

خاص :.عون: اللقاء مع نتنياهو مؤجّل حتى تحقيق اتفاق أمني ووقف الاعتداءات

في ظلّ التعقيدات السياسية والأمنية التي تحيط بالمنطقة، برز موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ليؤكّد ثوابت المرحلة وحدود الانفتاح السياسي في هذا التوقيت الدقيق.
فخلال استقباله وفد «الجمهورية القوية»، شدّد عون على أنّ مسألة اللقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليست مطروحة حالياً، موضحاً أنّ التوقيت لا يزال غير مناسب لمثل هذه الخطوة.
ويعكس هذا الموقف إدراكاً واضحاً لأولويات الدولة اللبنانية، حيث اعتبر عون أنّ أي بحث في لقاءات سياسية من هذا النوع يجب أن يسبقه تحقيق تقدّم ملموس على المستوى الأمني. فوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، والتوصّل إلى تفاهمات تضمن الاستقرار، يشكّلان شرطاً أساسياً قبل الانتقال إلى أي مرحلة سياسية متقدّمة.
وفي هذا السياق، يبدو أنّ رئاسة الجمهورية تعتمد مقاربة واقعية تقوم على الفصل بين الضرورات الأمنية والاستحقاقات السياسية، بما يحفظ السيادة اللبنانية ويمنع أي استثمار سياسي سابق لأوانه. فلبنان، الذي يواجه تحديات داخلية وخارجية متشابكة، لا يمكنه القفز فوق الوقائع الميدانية أو تجاهل استمرار التوترات على حدوده الجنوبية.
من هنا، فإنّ موقف عون لا يُفهم كرفض مبدئي لفكرة الحوار، بل كتنظيم لأولوياته وشروطه، بحيث يأتي أي لقاء محتمل ضمن إطار واضح يضمن مصلحة لبنان أولاً، ويؤسّس لمرحلة أكثر استقراراً في حال توافرت الظروف المناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى