مقالات صحفية

بين النار والتفاوض تكاذب مصالح وإعلام

د. جعفر عبد الخالق

منذ عامين ونصف نتابع ونستمع ونرى، تصاعد النيران العنيفة بفترات التفاوض، لكنها لم تتوقف أبدا. احتلالات وقتل وتدمير بنى بشرية وحجرية وتحتية وثقافية وحضارية، بينما بالمقابل تقام جولات المفاوضات المتكررة والمتعددة بين الأطراف، ويتم تداول أشكال وأنواع المتفاوضين والوسطاء، لنستنتج بالملموس أنهم يكذبون، إن لم نقل الجميع، أو بالأحرى التعبير الأفضل:
“يتكاذبون” خاصة على شعوبهم.
مزاميرهم لم تعد تقرأ كلها على الجميع:
١- تكاذب المفاوضات: لا وجود للمباشرة وغير المباشرة، لا تحت الطاولة ولا فوقها… ضحك على البشر؛ كل المفاوضات مباشرة عاجلا أم آجلا
٢- تكاذب الشروط بتبادل مقترحات الأوراق:
بالإدعاء لكل طرف أنه يفرض شروطه في بنود الأوراق المتبادلة.
٣- تكاذب الإدعاء بالانتصارات الوهمية التعبيرية: وهو من أهم وسائل التلاعب بعقول الشعوب (المتخلفة ايديولوجيا أصلا).
٤- تكاذب الإدعاء بالوطنية والقومية أو الشمولية الدينية أو الأممية وتهديد المصالح العالمية. بينما ضمنا، المصالح الخاصة الذاتية للأطراف هي السائدة، والتي فعلا تناقش في كواليس أورقة المفاوضات
٥- في الوقائع: الطرف الأميركي الطاغي (مع الاسرائيلي) يريد السيطرة حربا أم تفاوضا تحت النار (خاصة على الموارد والجيوبوليتيك والجيوايكونوميك)، بينما كل الأطراف الاخرى، الاقليمية ومنها ايران، والدولية ومنها أوروبا وروسيا والصين، تريد المقايضة بالمصالح المباشرة وغير المباشرة… وهذا ما يحدث طوال الوقت.
ومن هو المخدوع دائما؟
رأي عام الشعوب المتسمرة بالجموديات العقائدية البائدة أصلا.
الحل المنطقي:
انهوا الحروب وكوارث النار والدمار؟ بتوقيع الإتفافات وترسيم مصالح الأنظمة، دونما مبررات فاضحة؛ الشعوب عافتكم وتريد فقط السلام.
الحياة بدونية مصالحكم وتكاذبكم، أفضل بكثير لو تعفوها من وجودكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى