
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في القصر الجمهوري في بعبدا، النائب إبراهيم كنعان، الذي قال بعد اللقاء:
“تشرّفت بلقاء فخامة الرئيس بعد عودته من واشنطن، وقد سبقت مواقفه في واشنطن عودته، بما حملته من تأكيد للثوابت الوطنية التي قام عليها لبنان، وهي سيادته ودولته وجيشه ومجتمعه المتعدد بكل طوائفه وأطيافه. وجئت اليوم لتأييد هذه الخطوات التي قام بها رئيس الجمهورية، والتي أثبتت الأحداث في المنطقة ولبنان أنها خيار سليم وجريء من شأنه إنقاذ لبنان.
وكلنا نرى الحرب الدائرة في إيران والخليج، ونلمس مدى هشاشة الاتفاقات، من إسلام آباد إلى سواها، فيما يشق لبنان طريقه وفق خريطة واضحة وتقدّم يقوده لبنان الرسمي، بدعم من المجتمع الدولي والرئيس الأميركي، لنكون أمام فرصة لوقف الحرب، واستعادة الأرض، وإعادة إعمار القرى والبلدات في الجنوب وسائر المناطق، من بيروت إلى البقاع، وفرصة لاستعادة الدولة وبناء الجيش اللبناني.”
وأضاف:
“رسالتنا، بعد كل هذه التغيّرات، هي أن نحمي بعضنا بعضاً من خلال حماية دولتنا، وأن نتضامن للوصول بهذه الورقة إلى برّ الأمان، ووقف المعاناة ومسلسل الدمار واستباحة لبنان. وفي هذه اللحظة التاريخية، يفترض بالجميع أن يعرفوا واجباتهم ومسؤولياتهم تجاه لبنان والشرعية اللبنانية.
وكما قلنا أمس في احتفال تطويب البطريرك الياس الحويك، فإن رسالتنا منذ البداية هي رسالة لبنان السيد الحر المستقل، المتعدد، لبنان الـ10452 كلم² من دون نقصان متر واحد. وهذا هو لبنان الذي نريده، لبنان الدولة التي تحافظ على عناصر قوتها. والجميع مدعو إلى الانضمام إلى هذه الفرصة التاريخية التي يحتاجها وطننا ومجتمعنا أكثر من أي وقت مضى.”
وتابع:
“وضعت فخامة الرئيس في أجواء مداولات لجنة المال والموازنة حول القوانين الإصلاحية المالية، ولدينا جلسة غداً لوضع اللمسات الأخيرة على قانون إصلاح المصارف. كما أطلعت فخامته على الأجواء الإيجابية التي تسود المناقشات، وقد وضعنا معاً أسس المرحلة المقبلة لاستعادة الثقة بلبنان، وخريطة طريق لاستعادة الثقة باقتصادنا وقطاعنا المصرفي، وهي تبدأ أولاً بثقة المودع اللبناني، والمستثمر اللبناني وغير اللبناني، الذي لا يريد أن يرى أمواله تضيع كل عشر سنوات.
النقطة المركزية هي التشريع للحقوق، لا لمصلحة أحد، وهذا ما نتطلع إليه في قانون استرداد الودائع الذي تناقشه اللجنة المنبثقة عن الحكومة. فالحقوق أولاً وأخيراً، وهو موقف ثابت لدينا ولدى فخامة الرئيس. وقد تأخر هذا الملف ست سنوات لأن هناك من لم يكن مقتنعاً بأولوية حقوق المودعين. فقانون استرداد الودائع هو الأساس، والثقة تعود من خلال الشعب والمودع اللبناني، ثم تُستكمل بالثقة الخارجية، لا العكس.



