
وتؤكد أن الانخراط الأميركي المتزايد في الملف اللبناني يشكل مظلة حماية للبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وأطماعها، لافتة إلى أن مواقف ترامب الأخيرة عكست وضع ضوابط على التحركات الإسرائيلية في لبنان، مع التشديد على ضرورة الانسحاب التدريجي من كامل الأراضي اللبنانية. وتضع هذا الدعم في إطار رؤية ترامب الهادفة إلى تثبيت الاستقرار وإحلال السلام في المنطقة، بالتوازي مع سياسة الانفتاح التي تعتمدها واشنطن تجاه السعودية وسوريا والعراق ولبنان.وتشير الى ان ترامب سيبذل جهدا كبيرا في مجال الضغط على رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو الذي يلتقيه غدا، لإلزامه بالسير قدماً في اتفاق الاطار الموقع مع لبنان والانسحاب تدريجياً من المناطق التي يحتلها الجيش الاسرائيلي جنوباً بما يعزز موقع السلطة السياسية اللبنانية ويثبت قدرتها على تحرير الارض بالدبلوماسية لا بالسلاح.
وفي الموازاة، تتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات المقررة في الرابع من آب في روما، والتي تعتبرها الأوساط محطة مفصلية، إذ يُنتظر أن تحدد مدى التزام إسرائيل بتنفيذ إطار الاتفاق والملحق الأمني، وجديتها في استكمال الانسحاب من الأراضي اللبنانية، فضلاً عن وضع آلية عمل لجنة المراقبة الثلاثية برئاسة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد.
وتكتسب الزيارة المرتقبة لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، إلى لبنان أهمية خاصة في ضوء التطورات المتسارعة في لبنان والمنطقة، وبدء تنفيذ اتفاق الإطار عبر المناطق التجريبية في الجنوب. ومن المتوقع أن يطلع كوبر خلال زيارته على حاجات الجيش اللبناني لاستكمال تنفيذ مهامه وتعزيز انتشاره في الجنوب، في إطار الدعم الأميركي المستمر للمؤسسة العسكرية.



