
بأحد حفلات راغب علامة في الكويت، كانت جيهان العلي واقفة بين الجمهور مع أهلها، وما كانت تعرف إن الصورة اللي رح تاخدها معو رح تكون سبب زواجن..
جيهان وقتها كانت مراهقة بعمر 16 سنة، وحضرت الحفلة كواحدة من معجبات راغب. وبعد الحفل، طلبت صورة معو برفقة أهلها..
راغب شافها، لفتت نظره، وحتى دار بينن حديث قصير، سألها فيه: «إنتِ طالعة حلوة لمين؟ لبابا ولا لماما؟» فردت عليه: «للاتنين». وهو لاحقًا قال إن ردها لفت نظره كمان، مش بس شكلها..
انتهت الليلة مثل أي ليلة حفلة، ورجعت جيهان على حياتها، وراغب كمل حياته وحفلاته وقصصه العاطفية. والسنين مرقت من دون ما يكون في علاقة بينن..
لحد ما وصل راغب بمرحلة قرر فيها إنو بدو يتزوج، خصوصًا بعد تجارب عاطفية ما نجحت. وهون دخلت والدته بالقصة بطريقة ما كانت على باله..
راغب حكى لاحقًا إنه قال لوالدته إنه هالمرة بدو هي تختار له العروس، وما بدو هو يدخل بقصة حب جديدة. والدته فتحت شنطتها وطلعت صورة جيهان..
المفاجأة إنه الصورة كانت أصلًا عندها من أحد الأفراح اللي كانت جيهان حاضرة فيها، وكانت والدته شايفتها من قبل وأُعجبت فيها، فاحتفظت بصورتها. وراغب لما شاف الصورة، تذكّرها..
من هون، تحولت القصة من ذكرى قديمة إلى مشروع زواج حقيق…
والدة راغب تولّت التواصل، وراغب راح على بيت عائلة جيهان، والتقى بوالدها، وبعدها حصل اللقاء بينن..
راغب ما أخد وقت طويل ليتأكد من قراره. بحسب روايته، بعد حوالي أسبوع من اللقاءات، قرر يتقدم لها، وبعد فترة قصيرة جدًا تم عقد القران، لأن كان عنده التزامات وحفلات خارج لبنان. بعض الروايات تذكر إن الفترة بين اللقاء والزواج كانت حوالي أسبوعين فقط..
يعني البنت اللي قابلها صدفة في حفلة بالكويت، ورجع شافها بعد سنين من خلال صورة في شنطة أمه، صارت فجأة عروسته..
وسنة 1996، أقام راغب وجيهان حفل زفاف كبير صار من حفلات الوسط الفني اللي الناس وقتها ظلت تتذكرها..
الحفل حضره عدد كبير من نجوم الفن، ومن أبرزهم صباح ونجوى كرم وجورج وسوف، وما كان الحضور مجرد ضيوف، بل بعض النجوم شاركوا بالغناء خلال السهرة. والحفل نفسه ظهر عبر التلفزيون اللبناني، فصار زفاف راغب وجيهان حديث الناس وقتها..
ومن أول الزواج، جيهان دخلت حياة راغب مش بس كزوجة، إنما كجزء أساسي من حياته اليومية. هي درست التصميم والفنون، وبعدها دخلت عالم المجوهرات وصارت مصممة مجوهرات، بينما راغب كان بحالة صعود فني مستمر..
وبعد حوالي سنة من الزواج، استقبل الثنائي ابنهما الأول خالد، ثم سنة 2001 جاء ابنهما الثاني لؤي. ومن وقتها، صارت العيلة هي الجزء الأهم بحياة راغب بعيدًا عن المسرح..
حتى راغب قال في أكثر من مناسبة إن جيهان تحملت طبيعة حياته الصعبة كفنان، خصوصًا مع الشهرة والحفلات والسفر ووجود عدد كبير من المعجبات حوله..
وجيهان من جهتها قالت إنها لما تزوجته كانت عارفة إنها ارتبطت بشخص «غير عادي»، وإنها دخلت عالمه وهي صغيرة وتعلمت مع الوقت كيف تتعامل مع حياته وشهرته.
واللافت إن راغب ما اكتفى بالكلام عن دورها كزوجة وأم، لكنه عبّر عن حبه إلها بطريقته هو كفنان. بعد الزواج، قدم لها أغنيتين تحديدًا، «فرق كبير» و«سيدتي الجميلة»، وكان دائمًا يقول إن وجودها بحياته كان سبب أساسي في استقرار بيته.
ومن صورة قديمة كانت مخبّاية بشنطة الأم، بدأت واحدة من أطول زيجات الوسط الفني اللبناني..



