خاص الموقع

تلفزيون لبنان على أعتاب مرحلة جديدة… وتحولات نوعية في الإدارة والرؤية

كتب الإعلامي خليل مرداس
في مشهد إعلامي لبناني يرزح تحت أزمات متراكمة، تبرز محاولات جادة لإعادة إحياء المؤسسات الإعلامية الرسمية، وفي مقدّمها تلفزيون لبنان، حيث تتجه الأنظار إلى مرحلة جديدة يُتوقع أن تحمل تحولات جوهرية على مستوى الأداء والإدارة والإنتاج.
وفي هذا السياق، يُسجَّل لرئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان الزميلة الدكتورة اليسار نداف جعجع حراك إداري وتنظيمي لافت، بدأ ينعكس تدريجياً على مسار العمل داخل المؤسسة، مع توقعات بأن يشهد الشهر المقبل انطلاقة تغييرات شاملة تطال الصورة والصوت والإنتاج، بما يعيد تعريف هوية الشاشة الرسمية للدولة اللبنانية.
وبحسب معلومات متداولة في الأوساط المعنية، فقد نجحت الإدارة في تأمين دعم يتجاوز مليوني دولار أميركي لصالح تطوير المحطة، وذلك من خلال قنوات تمويل خارجية وشراكات مؤسساتية، من دون أن يُسجَّل أي استلام مباشر أو استخدام للكاش داخل المؤسسة، في خطوة تُقدَّم على أنها تعزيز لنهج الشفافية والحوكمة في إدارة المال العام.
وفي هذا الإطار، يرى متابعون أن ما يجري اليوم داخل تلفزيون لبنان يعكس محاولة جدية لإعادة بناء الثقة بالمؤسسة الرسمية، عبر اعتماد معايير حديثة في الإدارة، والانفتاح على برامج الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والتعاون في مجالات الإعلام والتربية على المواطنة، ومكافحة العنف، وتعزيز دور المرأة، إضافة إلى السعي لإقامة شراكات مستدامة تجعل من التلفزيون منصة تفاعلية منفتحة على العالم.
كما يشهد التلفزيون، وللمرة الأولى في تاريخه، توقيع اتفاقيات تعاون مع جامعات ومؤسسات تعليمية، تهدف إلى دعم الطلاب وربط الإعلام بالقطاع الأكاديمي، في خطوة تُعتبر نقلة نوعية في العلاقة بين الإعلام والتعليم في لبنان.
وفي ختام هذا المشهد، ترتفع دعوات من داخل القطاع الإعلامي إلى ضرورة دعم هذا المسار الإصلاحي، ومواكبته بروح إيجابية، بعيداً عن التجاذبات السياسية، بما يتيح للمؤسسات العامة استعادة دورها الوطني.
ويختم الإعلامي خليل مرداس بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تكون مفصلية في تاريخ تلفزيون لبنان، داعياً المعنيين في الشأن العام إلى التمعن في هذا النموذج الإداري، الذي يجمع بين الانفتاح، العمل المؤسساتي، والحرص على المال العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى