منوعات

الديمقراطية تبدأ من المدرسة… انتخابات سيدة الجمهور نموذجٌ للمشاركة والمسؤولية

 

في زمنٍ يحتاج فيه مجتمعنا إلى المزيد من المشاركة والوعي وتحمل المسؤولية، من الجميل أن نرى الممارسة الديمقراطية حاضرة في المدارس، حيث يتعلّم الطلاب منذ سنّ مبكرة معنى الحوار، واحترام الرأي الآخر، وتقبّل الاختلاف، وتحمل المسؤولية، والعمل من أجل خدمة مجتمعهم.

فالانتخابات المدرسية في سيدة الجمهور ليست مجرد منافسة على منصب، بل هي تجربة تربوية وإنسانية تساهم في بناء شخصية الطالب، وتعزيز ثقته بنفسه، وتنمية روح المبادرة والقيادة والعمل الجماعي لديه.

ومن المشجّع أن نرى الطلاب يخوضون هذه التجربة بروح إيجابية ومسؤولة، فيقدّمون برامجهم وأفكارهم أمام زملائهم بكل ثقة وإبداع، مدركين أن العمل العام يبدأ من القدرة على الاستماع للآخرين، والتعبير عن الرأي، وتحمل مسؤولية الاختيار.

ومن بين هؤلاء الطلاب، يبرز مارون وسام ضو، الذي قدّم نفسه أمام زملائه من خلال عرض مميّز ورؤية واضحة، معبّرًا عن رغبته في أن يكون عنصرًا فاعلًا وإيجابيًا في الحياة المدرسية، وأن يساهم في خدمة زملائه وتمثيل تطلعاتهم.

كل التمنيات بالتوفيق لمارون وسام ضو ولكافة المرشحين في هذه الانتخابات، التي تشكّل محطة مهمة في مسيرتهم التربوية والشخصية.

وفي النهاية، يبقى الفائز الحقيقي كل شاب وشابة يختار المشاركة، ويؤمن بالحوار، ويتحمّل المسؤولية، ويسعى إلى خدمة الآخرين.

فالديمقراطية لا تُبنى في يوم واحد، ولا تبدأ فقط في صناديق الاقتراع، بل تبدأ بخطوات صغيرة داخل المدرسة، لتصنع جيلًا أكثر وعيًا، ومواطنين أكثر مسؤولية، وقادة أفضل للمستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى