
لا نحتاج إلا لبضعة أسطر لنصف ما حدث بالأمس من جدلية الجلسة الحكومية.. هكذا كانت، انتفاضة، وقلب للطاولة على المعطلين، المخربين الذين انكشفت أوراقهم ووجوههم أمام العلن، ليعلنها ميقاتي “كش ملك” على المعطل باسيل.
لنضع الميثاق والدستور جانباً أمام أمراض السّرطان وغسيل الكلى، ومئات الملفات المتوقفة. لنضع الأصول، ولنتحيز لأجل حقوق الناس والمرضى، ومئات الملفات المتوقفة.
حسناً فعل ميقاتي بجلسته، فقد استطاع أن يثبت خلال جلسة الحكومة التي أقامها بأن ما من كبير أمام معاناة ووجع الشعب اللبناني، وهكذا حجّم باسيل.
لا يتخيل عقل ومنطق بأن المناكفات السياسية وصلت إلى حد منع انعقاد جلسة حكومة تحت عنوان الطوارئ المستعجلة فقط لأجل المناكفات، والنّكايات. عن أي مسؤول نتكلم، ونحن نعيش هول مشاهد فاضحة أمام وجع مرضى السرطان، فهل يعقل أن يجابه باسيل حكومة كاملة فقط لأنه لا يريد لميقاتي العمل.. هل يعقل بأن الولد باسيل جالس ببيته، أو سائح ببلاد أخرى مع ابنه، يتمشور، ويتنقه، وأولادنا، ورفاقنا، وأمهاتنا، يعانون من الوجع والمرض، ويكافحون لأجل قطرة دواء، منتظرين اجتماع حكومة.. حكومة تضم مسؤولين، وأحزاب لبنان، وباسيل لا يريد هذا الإجتماع فقط لأجل المناكفات.. حقاً إعقل يا باسيل، فهذا فجور، وعهرٌ، وإباحبة سياسية لا نظير لها على الإطلاق. عطلتم بما فيه الكفاية، وأخذتم من وقتنا، ووقت أولادنا بما فيه الكفاية، سرقتم بما فيه الكفاية، لكن من غير المنطقي أن تصل أفعالكم إلى حدّ التعطيل لأجل حرمان المرضى من دوائهم وعلاجهم.
المشهد بات واضحاً أيها الأرعن، فالحزب تغاضى عن الحلف بينكما لأجل العمل على تشريع قرارات تخص أبناءه، وأبناء أحزاب أخرى، لا وبل أبناء لبنان كافة، فحديثك يا باسيل عن تعطيل جلسة تخص معالجة أمور طارئة ما هو إلا دليل على عنجهيتك، وانفصامك، وفسادك العقلي.
هل يعقل أن تبعث بوزير لك ليعطل الجلسة؟ هل يعقل أن تخطط مسبقاً لقتل المرضى؟ حقاً ما بالك، وأنت جالس مع ابنك تتابع المباريات، وتقضي قسطاً من الراحة، وتنقّهُ نفسك، وأبناء بلدك يعانون.. آسف على زمن مسؤولوه ثلة من “الحمقاء”، الساذجيين. أيعقل يا حجار أن “تزعق”، وتنعق، وتطبل للتعطيل وأنت وزير شؤون اجتماعية.. باللّه عليك، أي دماغ هو مركب بين كتفيك.. بالله عليك، كيف تفكر، وتحلل، وتقرأ، وتنظر للمشاكل.
لقد مللنا من مسرحياتكم، فاللحظة التي ترككم بها حليفكم، علم الجميع بأنكم لم يعد مرغوباً بكم. ارحل يا جبران أنت وحاشيتك. ارحلوا يا من تخططون على قتلنا عن سابق تصور وتصميم. ارحلوا، فوقاحتكم، وعهركم السياسي ما عاد يطاق أبداً.


