
ليس عن عبث يتم طرح اسم قائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية، فما بين لبنان وقطر، روايات كثيرة تحبك، وأخبار تنشر، إلا أن الأكيد، فإن إسم جوزاف عون بات يحوز الكثير والكثير من الإهتمام.
فعلى المستوى الأمني لم يوفر جوزاف عون فرصة إلا واستطاع من خلالها أن يبرز الكفاءة والمهنية والقيادة الإستثنائية، عبر تجنيب لبنان الإنزلاق لأي منحدر أمني لا تحمد عقابه، وهكذا استطاع عون أن يظهر مناقبيته بصورة القائد الناجح. من ناحية أخرى فإن جوزيف عون لا يعد اسماً استفزازياً لأحد، فما بين ١٤ و ٨ آذار استطاع عون أن يبني علاقات مع جميع الأطراف، من دون ترك أي فجوة تذكر، ولا بد بأن ردة الفعل التي خرجت من اجتماعات الكتل والأحزاب خير دليل على ذلك.
دولياً كما محلياً يتمتع عون بحسن الصّيت والسيرة، وآخرها كانت الزيارة القطرية التي حملت الكثير من الأقاويل والتحاليل، فظاهر هذه الزيارة كانت تلبية عون لدعوة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وذلك للبحث في سبل استمرار دعم الجيش خلال هذه المرحلة، إلا أنها باطنيا حملت العديد من الرسائل على المستوى الرئاسي، حيث يرى الخارج بعون الإسم الأنسب لهذه المرحلة الإنتقالية في لبنان.
يبقى لبنان دائراً بدواماته الفارغة إلى أن يحل الإتفاق الدولي، والتسوية إن صح القول، فصحيح أن حزب الله لا يضع أي فيتو على عون، إلا أن الأكيد بأن قرار الحزب بالتخلي عن فرنجية والذهاب بإسم قائد الجيش العماد جوزاف عون يبقى رهن الإتفاق النووي الإيراني، وعلى أساسه سيقيس حزب الله مدى امكانية المضي بالتوافق من عدمه.


