خاص الموقع

طائرات تحط فارغة وتغادر ممتلئة.. هل يُفرغ لبنان ايذانًا للحرب؟

جاد الحكيم

من طوفان الأقصى إلى الجبهة الجنوبية، جولات اقتتالية لم يهدأ صوتها منذ ما يقارب الأسبوع، إذ اشتعلت الجبهات برًا وبحرًا وجوًا، ليتم معها إعلان المناطق الحدودية مناطق عسكرية بشكل كامل.

 

هكذا نال لبنان حصّته من هذه الحرب التي ألقت بثقلها بشكل مباشر على الوضع الأمني، إذ نزحت عشرات العائلات من الجنوب، واستنفر الجيش وقوات حفظ السلام، بالتوازي مع تحذير السفارات التي طلبت من رعاياها عدم التوجه إلى المناطق الجنوبية، ومغادرة لبنان بشكل عاجل.

الأمر نفسه أصاب تأشيرات السفر التي تأثرت بشكل مباشر بالأوضاع الأمنية الراهنة، إذ إن تحذير السفارات رافقه انخفاض كبير بالحجوزات إلى لبنان، لا بل انقلبت الأية تمامًا، إذ إن طلبات الحجوزات ازدادت بوتيرة كبيرة من لبنان نحو الخارج، من خلال اتخاذ القرار من قبل عدد كبير من اللبنانيين أو الأجانب بالإستجابة لتحذيرات السفارات، وأخذ الأمور على محمل الجد ما دفعهم إلى حزم أمتعتهم والخروج من لبنان، فالأجانب السياح قرروا أن يقطعوا زيارتهم، واللبنانيون المغتربون قرروا أيضا أن ينهوا عطلتهم في لبنان ويعودوا بأسرع وقت إلى بلاد الإتراب، خوفًا من أي حدث أمني قد يحصل، يمنعهم من السفر إلى الخارج، وهذا ما يهدد فرص عملهم.

 

بالتوازي تؤكد صاحبة Chrysantheme travel باسكال عقيقي على أن مكاتب السفر في لبنان التمست حتمًا انخفاضا بالطلب على تذاكر السفر، وتشدد على أن الارقام بالمقارنة مع أرقام السنة الماضية وغيرها من السنوات هي منخفضة بشكل كبير، خاصة وأننا مقبلون على موسم أعياد.

 

وتوعز عقيقي سبب الانخفاض هذا إلى الأسباب الأمنية وتحذير السفارات، التي بدأ مع شركة المانية، واستكمل مع دول أخرى حذرت رعاياها من الذهاب إلى لبنان إلا عند الضرورة القصوى، وهذا ما دفع بالعديد منهم إلى مغادرة لبنان.

من جهة أخرى تؤكّد عقيقي على أن الأمر لم يقتصر على الدول الأوروبية فقط، بل أيضا امتد ليشمل الدول العربية التي حذرت رعاياها من خطورة أي عمل أمني في لبنان بسبب التطورات التي تشهدها الجبهة الجنوبية، وصورة الطائرات الآتية فارغة من الدول العربية والتي تعود محملة بالرعايا خير دليل على ذلك.

وحسب معلومات موقعنا، فإن السعودية قد خفّضت رحلاتها إلى لبنان، لا وبل قد يصل الحد إلى توقف تسيير أي طائرة إلى لبنان. وتشير المصادر إلى أن الأمر لا يعني عدم قدرة اللبنانيين التوجه من وإلى السعودية، إذ إن الميدل  ايست لا تزال تسيير رحلاتها إلى هناك

 

على العموم، إلى حد الآن لا تزال الامور الأمنية في ما خص الجهة الجنوبية محصورة إلى حد ما بصواريخ وصواريخ مضادة لا يتعدى مداها الأراضي المفتوحة التي يتم عادة توجيه الرسائل من خلالها، إلا أن حركة نخفاض الحركة الجوية ما بين لبنان وباقي الدول العربية والأوروبية يطرح علامة استفهام كبيرة حول معطيات هذه الدول التي تصدر البعض منها بينات شبه يومية حول ضرور مغادرة لبنان.. فهل اقتربت ساعة الصفر؟؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى