
عبّر النائب سيمون أبي رميا عن تضامنه العميق مع معاناة الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الاسرائيلي لافتًا الى ضرورة تحييد لبنان عن ساحة الحرب إلا إذا استدرج إليها.
وفي حديث لبرنامج red zone مع صفاء درويش عبر الـotv نبّه أبي رميا الى خطورة ملف النزوح السوري وتداعياته على لبنان الإقتصادية والاجتماعية بما يهدد كيان لبنان وهويته ورسالته، فالكلفة التراكمية لهذا النزوح تخطت الخمسين مليار دولار فيما التقديمات الدولية لم تتخطَ الاثني عشر مليارًا.
ولفت أبي رميا الى أن “الحلول لملف النزوح تكون على مستويات ثلاثة: الساحة اللبنانية والساحة السورية والساحة الاوروبية والدولية”. ورأى أبي رميا أن مسؤولية بقاء النازحين في لبنان تقع بالدرجة الأولى على الدولة اللبنانية وتحديدًا السلطة التنفيذية الممثلة بالحكومة التي تتقاعس عن القيام بدورها والتواصل مع عواصم القرار.
وأعلن أبي رميا أنه لمس عبر لقاءاته في البرلمان الاوروبي ومجلسي النواب والشيوخ الفرنسيين حول ملف النزوح السوري ان الاوروبيين بصدد التحضير لقرار جديد من أجل “دمج” النازحين في المجتمعات المضيفة، وللتصدي لهذا القرار علينا القيام بخطوات عملية طارحًا تشكيل وفد لبناني نيابي من كل الكتل النيابية وجميع الطوائف للذهاب الى البرلمان الاوروبي بمهمة الدفع باتجاه عودة النازحين الى بلدهم والحؤول دون دمجهم في المجتمع اللبناني”.
أوضح أبي رميا أن المجتمع الاوروبي غير مستعد للحوار مع النظام السوري في مسألة عودة النازحين ويتعاطى مع موضوع النزوح عبر مقاربة انسانية من باب حقوق الانسان وليس بدافع المؤامرة.
وعن علاقة التيار الوطني الحر بالقوات اللبنانية أشار أبي رميا الى أنه يؤيد تعزيزها لأسباب استراتيجية فالتيار على علاقة مع جميع الأطراف السياسية فالتفاهمات التي يقيمها مع الأحزاب أساسية للبلد كوثيقة التفاهم مع ح – Z – ب الله التي تبقى ذات جدوى وأهمية على الرغم من التباين الحاصل.
وردًا على سؤال حول تاريخه في التيار الوطني الحر تحدث أبي رميا عن تعرفه الى المؤسس الرئيس ميشال عون والعلاقة النضالية والشخصية التي تربطه به منذ نضاله في فرنسا وتأسيس تجمع لأجل لبنان وقال: “تجمعني بالقائد العماد ميشال عون علاقة وجدانية وروحية وفكرية تتخطى الاهتمامات السياسية. وأنا لم أكن أفكر بتعاطي الشأن العام انما العماد عون أصر عليّ لأعود الى لبنان. وأنا عدت ايمانًا بالقضية ونزولًا عند رغبته”.
وعن علاقة أبي رميا برئيس التيار النائب جبران باسيل قال: “هي علاقة احترام متبادل حيث أعبر بصراحة وحرية عن آرائي قد نتفق على أمور ونختلف على أخرى الا ان المبادىء الوطنية والحزبية تجمعنا. انا رجل حر برأيي وفكري ولدي ضوابط بأدائي السياسي والتزم قناعاتي ولدي ثقة بمساري النضالي والسياسي”.
وتطرق الحديث أيضًا الى أهمية اللامركزية الادارية الموسعة التي يحمل لواءها التيار والتي تختلف عن الفدرالية ذات الأبعاد الطائفية، والى طرح الدولة العلمانية والى اهمية تعزيز حقوق المرأة في المجتمع اللبناني



