
بافتراء، وكذب، واختلاق لأحداث غير موجودة، هكذا قرّر جوزيف بعقلين أن يفتري على رئيس مخفر بتغرين المؤهل أول يوسف لقيس بعدما اتهمه بقبض رشوة منه لتمرير مخالفة، ما أدى إلى فتح أبواب القضاء بين الطرفين.
وفي التفاصيل أن في عام 2019 وبعدما كان جوزيف بعقلين يقوم بتشييد أحد الأبنية، نصحه المؤهل أول لقيس بأن لا يستكمل أعماله نسبةً إلى تسجيل مخالفة تمنعه من إنشاء البناء أو قطعة معينة منه، ليتفاجأ لقيس بعد عودته من إجازاته بأن ما حذّر منه قد تم تجاهله، وشرع بعقليني بتشييد البناء.

وبعد مرور عدة أيام، تلقى بعقليني كتاب من جهاز المعلومات، الأمر الذي لم يتقبله، فقام بالافتراء على رئيس مخفر بتغرين، وقام برفع دعوة قبض رشوة منه، علمًا أن لقيس ليس هو الذي أرسل هذا الكتاب.
افتراء بعقليني هذا فتح أبواب المحاكم أمام الطرفين، غلا أن فقدان الدليل من قبل بعقليني دفع بالمحكمة العسكرية إلى إصدار قرار بتبرئة لقيس.
إلا أن المفارقة تكمن بما حصل من آثار سلبية ناتجة عن هذا الإفتراء، إذ إن لقيس فقد 3 من رتبه العسكرية أثناء القيام بالمحاكمة، ومع دخول كورونا، وإضرابات السلطة القضائية، خسر لقيس حقه بالحصول على رتبة ضابط، وتحديدًا بدورة 94، إذ لم يتمكن من أن يحذو حذو زملائه بسبب تأخير رتبه العسكرية أثناء المحاكمة التي حصل منها على حكم براءة، لا وبل تراجع بعقليني عن أقواله.
فهل من المعقول أن رجل أعمال حالفه الحظ في الخارج يستطيع بأمواله أن يتحكم بمصير شخصية أمنية فقط لأنه ظن أنه عرقل عمله الذي خالف به القانون أصلا؟


