
المطلوب أبداً إنهاءه، بل تحويله إلى قوة سياسية، وبرأي المصدر من حوّل “طالبان” إلى حكومة وتعامل معها، وحوّل الجولاني إلى أحمد الشرع وتعامل معه، يستطيع أن يقوم بخطوات مماثلة مع تنظيمات يراها ضرورية ولكن سلمية باعتبار أن الـdeal لينجح يجب إبرامه مع الطرف الأخطر. هذا هو العقل الأميركي.
مصدر رفيع في الثنائي أكد لموقع “لبنان الكبير” أن الأمور تقاس بالنتائج وقد تبين في جلسة الخميس أن الثنائي هو الرافعة والجسر الذي أوصل جوزاف عون إلى بعبدا وبالتالي لا يمكن الاستهانة بقوته، بعد ما غسل الجميع أيديهم من الاتفاقات الأخرى نتيجة الضغوط التي حصلت، فأصبح على عون اجماع مسيحي بعدما رفضوه في السابق والثنائي من الأساس طلب التحاور والاتفاق.
أما الضمانات السياسية الداخلية التي حصل عليها الثنائي بعد ضمانات تطبيق القرار ١٧٠١ والانسحاب الاسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، فتتمثل في تثبيت المرجعية في الشراكة مع الطائفة الشيعية بيد الثنائي، مع الإبقاء على التوقيع الثالث في المالية كحق يضمن هذه الشراكة. وهذا ما انعكس كلاماً في خطاب الرئيس حول المداورة في الادارات وليس الوزارات.
وختم المصدر أنه إذا كانت هناك من هواجس فيجب أن تكون للزعماء المسيحيين وليس للطوائف الأخرى مع العهد الجديد لأن جوزاف عون هو التسونامي الجديد في الشارع المسيحي، والمظلة العربية والدولية التي فرضته شخصية توافقية بامتياز سترمي بثقلها على قوة تمثيله ليصنع فرقاً.
فمن رئيس قوي بالتمثيل خلف عهداً ضعيفاً… إلى رئيس ضعيف في التمثيل سيخلف عهداً قوياً… هكذا هي المظلة وعجائبها.



