تحليل السياسات

حكومة تكنوقراط على الطريق… وإرضاء لـ “الثنائي”؟

آية المصري _ "لبنان الكبير"

إنتهت الاستشارات النيابية غير الملزمة التي إنعقدت طيلة اليومين الماضيين والتقى خلالها الرئيس المُكلف نواف سلام غالبية الكتل في مجلس النواب، باستثناء “الثنائي الشيعي”، كتسجيل موقف على ما إعتبره وسمّاه “إنقلاباً” عليه عند تسمية القاضي نواف سلام لترؤس الحكومة بدلاً من نجيب ميقاتي، مع العلم أن الثنائي إكتفى بعدم تسمية أي من الأسماء المطروحة عندما رجحت كفة سلام للرئاسة. ويبقى السؤال الأهم، هل سيتمثل “الثنائي الشيعي” أي كتلتا “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة” في الحكومة المقبلة؟ وهل ستحجبان الثقة عنها؟ وماذا عن شكل الحكومة ونوعيتها؟

وفق معطيات “لبنان الكبير”، من المؤكد أن لا أحد يريد إقصاء وزراء الشيعة من الانضمام الى الحكومة، بل على العكس غالبية الكتل تريد تسهيل التشكيل للإنتهاء سريعاً من الخطوات الروتينية التي تسبق العملية، ولكن اذا أراد نواب “الثنائي” عدم المشاركة في هذه الحكومة، فهذا القرار يعود اليهم حصراً وبالتالي بإمكانهم أن يبقوا ضمن المعارضة ويراقبوا المسار الذي تتخذه الحكومة، كما فعل الكثير من القوى طيلة السنوات الماضية.

في المقابل، أشارت مصادر كتلة “التنمية والتحرير” لـ”لبنان الكبير” الى أن “الايجابية تطفو على المفاوضات والمشاورات القائمة، وبالتالي اذا كانت النوايا طيبة فالايجابية ستظهر جلياً خلال الأيام المقبلة”، قائلة: “تفاءلوا بالخير تجدوه”. وإستعانت بالقول: “لا تقنطوا من رحمة الله”.

وبالعودة الى الأجواء التي طغت على الاستشارات النيابية غير الملزمة، التي خُصصت بالأمس للنواب المستقلين، فقد ظهرت دعوات الى حكومة وطنية جامعة وتكنوقراط لتكون الحجر الأساس في بناء لبنان الجديد، الذي يحتاج اليه الشعب بعد كل الأوضاع وأزمة الفراغ التي عاشها. ويبقى الحديث عن التفاهم مقابل التفاهم حاضراً في هذه الاستشارات، وهذا ما نقله النائب جهاد الصمد على لسان الرئيس سلام، قائلاً: “أمام الخلاف القائم هناك حلّان إما التفاهم وإما التفاهم”.

وكشف النائب غسان سكاف في حديث لـ”لبنان الكبير” أن العمل يجري لإنضمام “الثنائي الشيعي” الى الحكومة المقبلة، قائلاً: “نلعب دور تقريب وجهات النظر بين الثنائي والرئيس المُكلف نواف سلام، وسنعمل على إنضمامه الى الحكومة، فلبنان يحتاج الى الجميع”.

أما النائب إيهاب مطر، فتمنى عبر “لبنان الكبير” أن “يزين سلام الأوضاع بميزان الحكمة التي يتمتع بها، وأن يعطي إهتماماً للشمال عموماً وطرابلس خصوصاً”.

وعن شكل الحكومة المقبلة، قال مطر: “الدستور محصور بالرئيس المُكلف ولذلك ليس لديّ أي إقتراح أو تصور، ويجب الأخذ في الاعتبار أن الحكومة تنال الثقة من مجلس النواب، ويجب أن يكون هناك توافق عليها ليعطوها الثقة كي لا تكون عقبة لبداية العهد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى