
طالبة تصنع الفرق… رندى نسيب القنطار نموذجًا في العمل الحقوقي
في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات الاجتماعية والإنسانية، تبرز نماذج شبابية واعدة تثبت أن الإرادة والمعرفة قادرتان على إحداث التغيير. ومن بين هذه النماذج، لمع اسم الطالبة رندى القنطار خلال فترة تدريبها المهني، حيث قدّمت تجربة غنية تعكس وعيًا متقدمًا والتزامًا حقيقيًا بقضايا الإنسان.
منذ انخراطها في التدريب، أظهرت رندى مشاركة فاعلة وجدية، فكانت حاضرةً بكل تركيزها، تتابع الشروحات بدقة، وتدوّن الملاحظات، لتعود وتراجعها لاحقًا بأسلوب منهجي. هذا الحرص على الاستفادة القصوى من كل تفصيل، ساهم في تطوير قدراتها بشكل تدريجي وملحوظ، حيث بدت ملامح التحليل المنطقي واضحة في أدائها، سواء في العمل الجماعي أو على الصعيد الفردي.
ولم تقتصر تميّزها على الجانب الأكاديمي فحسب، بل برزت أيضًا في مواقف إنسانية لافتة، كان أبرزها دفاعها عن أحد الأطفال في قضية معقّدة، حيث أظهرت شجاعة في التعبير، ووضوحًا في الموقف، وإحساسًا عاليًا بالمسؤولية. هذا الدور الإنساني يعكس عمق التزامها بقيم العدالة، خاصة في ما يتعلق بحقوق الفئات الأكثر هشاشة.
كما أُنيطت بها مهام تنظيمية خلال فترة التدريب، هدفت إلى تسهيل التنسيق بين الزملاء، وقد أدّتها بكفاءة لافتة، مستندةً إلى ثقة بالنفس وقدرة على الحوار الهادئ والبنّاء، إضافة إلى مهارة واضحة في إيصال الأفكار بسلاسة ومنطق.
وفي سياق العمل الميداني، ساهمت رندى في دعم نشاطات المنظمة في مجال حقوق الإنسان، حيث شاركت في زيارات ميدانية واكتسبت معرفة أعمق بالتحديات الواقعية التي يواجهها الأفراد، لا سيما الأطفال. وقد أظهرت تفاعلًا لافتًا خلال هذه التجارب، ما يعكس استعدادها لأن تكون ناشطة فاعلة في هذا المجال مستقبلًا.
ورغم التحديات التي فرضتها الظروف الاستثنائية، والتي أدت إلى استكمال التدريب عن بُعد، لم تتراجع عزيمتها، بل واصلت التميز والإصرار، مؤكدةً أن الطموح الحقيقي لا تحدّه الظروف.
إن رندى القنطار تمثل نموذجًا مشرقًا للشباب الطموح، فهي تجمع بين الذكاء، والمسؤولية، والالتزام الأخلاقي. ومع الاستمرار في تطوير مهاراتها القانونية وتعزيز خبرتها العملية، تبدو أمامها آفاق واسعة لتحقيق نجاح مهني لافت في مجال حقوق الإنسان.
ختامًا، تبقى رندى مثالًا حيًا على أن الإيمان بالقضية والعمل الجاد، هما الطريق نحو التغيير الحقيقي وبناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا.



