
من وجع الفقد وحرقة الغياب، وُلدت رسالة إنسانية تحمل اسم «ريم»، لتتحوّل الذكرى إلى فعل خير، والمحبة إلى عطاء، والألم إلى مبادرة تسعى إلى مساندة الإنسان وتعزيز صموده في وجه التحديات.
تُعدّ جمعية «ريم الخيرية» من الجمعيات اللبنانية التي تعمل على دعم الناس اجتماعيًا واقتصاديًا، وتقديم المساعدة على الصعيدين الطبي والاستشفائي، انطلاقًا من إيمانها بأهمية التكافل الاجتماعي والوقوف إلى جانب العائلات الأكثر حاجة. وقد حملت الجمعية اسم «ريم» تخليدًا لذكرى شابة رحلت عام 2016، واستكمالًا لرسالتها الإنسانية، لتبقى ذكراها منبعًا للمحبة والعطاء، وحافزًا لمواصلة العمل من أجل أهلها ومجتمعها. ومن خلال نشاطاتها ولقاءاتها وتعاونها مع الجمعيات والقوى المحلية، تسعى الجمعية إلى ترسيخ ثقافة التضامن، على أن يستمر عملها الدؤوب في سبيل صون كرامة الإنسان ومساندته في مختلف الظروف، وهذا يحصل من خلال الاطار التعاوني الذي جمع الجمعية مع جمعيات زميلة كي تستطيع تحقيق أكبر كم من الانجازات.
وفي حديث خاص لـ«الموضوعية أونلاين»، ترى رئيسة جمعية «ريم الخيرية» ريتا شيا أنّ لبنان يعيش مرحلة دقيقة وصعبة جدًا، في ظل أوضاع معيشية قاسية تواجهها عائلات تكافح لتأمين أبسط مقومات الحياة، وأطفال يحتاجون إلى الرعاية والأمان، ومرضى ينتظرون يدًا تمتد إليهم، وأشخاص فقدوا بيوتهم وأرزاقهم وأحلامهم.
وتؤكد شيا أنّ هؤلاء جميعًا يشكّلون أمانة في أعناق الجمعيات الخيرية، مضيفةً أنّه لا يمكن تغيير الظروف الصعبة كلّها، لكن يمكن بذل الجهود للتخفيف من آثارها والحدّ من تداعياتها، مشددةً على ضرورة أن يمدّ اللبنانيون أيديهم بعضهم إلى بعض، وأن يتعزز التعاون والتضامن في المجتمع.
وتضيف شيا: «سنواصل رسالة ريم الإنسانية، لنكون إلى جانب أهلنا ومجتمعنا وشعبنا، فالوطن لا يُبنى إلا بالإخلاص».
وتؤكد أنّ الجمعية ستبقى حاضرة بما تملكه من إمكانات، وماضية في أداء رسالتها الإنسانية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ مساعدة الإنسان والوقوف إلى جانبه مسؤولية لا تتوقف عند حدود الإمكانات المتاحة، بل تبدأ بالإرادة الصادقة والمحبة والتكافل.
وهكذا، تواصل جمعية «ريم الخيرية» حمل رسالة وُلدت من الألم، لتمنح الأمل لمن يحتاج إليه، وتؤكد أنّ الذكرى حين تقترن بالعمل الإنساني تتحوّل إلى أثر طيب يبقى حاضرًا في حياة الناس، وأنّ العطاء الصادق قادر على تحويل الوجع إلى رسالة محبة وخير



