
بعد توقيف مجموعة من الصرافين ومن بينهم “علي نمر الخليل” المشهور بـ “علي الله” وقريبه عيسى كنج، وآخرين برزت اسماؤهم في الفترة الاخيرة، كأبرز المضاربين على العملة الوطنية، ادّعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على 22 صرافاً، بينهم 18 موقوفاً، بجرائم القيام بأعمال صيرفة غير شرعية، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل بو سمرا.
اليوم، ومع الارتفاع الجنوني وغير المسبوق لدولار السوق السوداء مقابل الليرة اللبنانية المنهارة عادت مشاهد الصرافين المتجولين على الطرقات أو ما يعرف “بتجار الشنطة” تغزو شوارع لبنان يتجولون بين السيارات والمارة مع رزم من الليرة اللبنانية.
فمن هم ومن يحميهم؟!
في هذا السياق، اكّد تاجر متجول في عدد من شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت أن المبلغ الذي “يسترزق” منه صرافو “الشنطة” عبر الصرافة في الشوارع لا يتجاوز الـ 700 أو الـ 800 ألف في اليوم”، وتابع “أتخن وأكبر تاجر شنطة يوجد بحوزته 800 إلى 1000 دولار فقط ويتم بيعها إما على الطرقات أو لشركات الصرافة”.
أما عن تلقيهم أي حماية خلال عملهم، فشدّد على أن “الحامي الله فنحن لا نتبع لأي جهة سياسية ولا حزبية “دمنا على كفنا” ونقوم بعملنا طيلة النهار، وأصحاب ملايين الدولارات وشركات الصيرفة الكبرى هي المسؤولة عن لعبة الارتفاع والانخفاض للدولار”.
وكشف التاجر انه “اليوم والى جانب ظاهرة “تجار الشنطة” والصرافة غير الشرعية تنتشر ظاهرة “أطفال الصرافة” وهم مراهقون لا تتجاوز أعمارهم الـ 15 عاما ينتشرون على الطرقات”، ووفق ما صرح عنه المصدر نفسه فإن، “المبالغ التي بحوزتهم لا تتجاوز الـ 100 إلى الـ 150$ خوفا من “تشليحهم” أو سرقتهم”.
أما عن أماكن تواجدهم، بحسب ما روى المصدر، فـ”هم يتواجدون بالمقابل من جسر منطقة بئر العبد وصفير والعديد من المناطق اللبنانية”.
هم يقولون ان لا حماية حزبية لهم ، بعد توقيف عدد كبير من الصرافين غير الشرعيين ، لوحظ إختفاءهم، ولكن الملفت عودتهم في اليومين السابقين وخاصة بعد الارتفاع الجنوني للدولار، غير آبهين او قلقين من التوقيفات، فهل هذه شجاعة فقط من الله؟



