
كتب خليل مرداس في موقع ليبانون نيوز اون لاين
سواء أكان القرار شخصياً أم حزبياً، فإن تيار المستقبل يخطئ في التوقيت والحسابات السياسية. فقبل أن يلتقي أمين عام التيار قيادة حزب الله بعيداً عن الأضواء، كان الأجدر به أن يكون وفياً لدماء شهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري.
وقبيل أيام قليلة من ذكرى استشهاد الحريري، يفاجَأ الرأي العام بأن أمين عام التيار ينسج تفاهمات وصفقات مشبوهة مع الحزب الذي كان يُعتبر الخصم الأول لمشروع 14 آذار.
أي رسالة تُوجَّه اليوم إلى جمهور المستقبل؟
وأي معنى يبقى للشعارات التي رُفعت منذ عام 2005؟
أين أنتم يا جمهور تيار المستقبل؟
أين كرامتكم السياسية؟
وأين الخطوط الحمر التي رُسمت يوم خرجتم إلى الساحات في 14 آذار 2005 دفاعاً عن السيادة والعدالة والحقيقة؟
ما يجري اليوم ليس مجرد خطوة سياسية عابرة، بل طعنة في وجدان جمهورٍ بُني على دم الشهيد، وعلى خطاب المواجهة مع مشروع السلاح والهيمنة. فهل يُعقل أن تُختصر تضحيات رفيق الحريري بصفقات في الغرف المغلقة؟
وهل يُراد طيّ صفحة 14 آذار بلا اعتذار ولا تفسير ولا موقف شجاع أمام الناس؟


