خاص الموقع

من يعرقل تحالف الثنائي مع باسيل؟

من يعرقل تحالف الثنائي مع باسيل؟

يبدو أن سياسة الأمس لم تعد تشبه سياسة اليوم، لا في التحالفات ولا في الحسابات. فحتى عام 2022، كانت “الميثاقية” و”الشرعية المسيحية” تشكّل بالنسبة إلى حزب الله غطاءً سياسياً ومعنوياً لسلاحه وخياراته الكبرى. أما اليوم، وبعد سقوط ما كان يُسمّى “المحور”، بات هذا الغطاء أقل فاعلية، إن لم يكن شبه بلا جدوى في ملف السلاح تحديداً، حتى لو توفّرت له شرعية مسيحية شكلية.

عملياً، لا تكمن عقدة التحالف بين الثنائي الشيعي وجبران باسيل في السياسة الإقليمية فقط، بل في الشروط الداخلية التي يضعها باسيل نفسه. فالرجل يشترط لأي تحالف انتخابي عدم دعم مجموعة من الأسماء المحسوبة تاريخياً على التيار أو على الحلفاء، وأبرزهم:

إبراهيم كنعان، الياس بو صعب، آلان عون، وسيمون أبي رميا.

هذا المنطق لا يقتصر على العلاقة مع الثنائي، بل ينسحب أيضاً على الحزب القومي السوري الاجتماعي، حيث يربط باسيل أي تفاهم معهم بعدم دعم هذه الشخصيات نفسها. وتشير معلومات من داخل الحزب القومي إلى أن ملف التحالفات لم يُطرح حتى الساعة على طاولة المجلس الأعلى للروشة ، ما يعني أن الصورة لا تزال ضبابية ولم تُحسم بعد.

في المتن، تتوقع المصادر انقسام الصوت الشيعي بين الياس بو صعب وميشال المر.

أما في بعبدا، فتؤكد المعطيات أن الثنائي لن يتخلى عن آلان عون.

وفي جبيل، يبدو أن سيمون أبي رميا لا يزال خياراً ثابتاً لدى الثنائي أيضاً، وسط ترقّب لموقف حاسم قد يعلنه خلال عشاء إعلامي دعا إليه يوم الجمعة.

أما في بيروت، وتحديداً في المقعد الإنجيلي، فعيون حلفاء الثنائي شاخصة نحوه، باعتباره مقعداً مضموناً نسبياً متى كان مرشحه على لائحة مدعومة من الثنائي، نظراً لسهولة تأمين الحاصل الانتخابي.

في عاليه – الشوف، تتعقّد الصورة أكثر. فوفق هذا السيناريو:

الملف الدرزي يتجه إلى افتراق بين أرسلان وجنبلاط.

مقعد درزي على لائحة جنبلاط والقوات.

مقعد درزي على لائحة التيار وأرسلان ويبقى السؤال هل يملك جنبلاط أصوات إضافية لدعم ارسلان لضمان نجاحه

أما الحزب القومي في عاليه، فيطرح سؤالاً مباشراً: ما مصلحتنا بدعم حاصل انتخابي لصالح أرسلان والتيار من دون ضمان مرشح لنا؟ علماً أن أصوات القوميين تُقدّر بنحو 3000 صوت، ما يجعلهم رقماً صعباً لا يمكن تجاهله.

وتتحدث مصادر سياسية عن حراك جدّي يقوم به أحمد الحريري باتجاه الجبل من بوابة خلدة، حيث زار أكثر من مرة بلدية شويفات وعرب خلدة. وتشير المعلومات إلى أن احتمال وجود مرشح مدعوم من أحمد الحريري أو من تيار المستقبل على لائحة التيار وأرسلان بات وارداً بقوة.

شرح مبسّط للفكرة الأساسية:

📌 المشكلة ليست فقط بين حزب الله وباسيل سياسيّاً، بل شخصيّاً وانتخابيّاً:

باسيل يريد تحالفاً لكن من دون دعم نواب وشخصيات قريبة من التيار سابقاً .

📌 الثنائي الشيعي يريد الحفاظ على حلفائه التقليديين (بو صعب، آلان عون، سيمون أبي رميا)، بينما باسيل يريد إقصاءهم.

📌 في الجبل والشوف تحديداً، الصورة معقّدة بسبب:

الصراع الدرزي (جنبلاط – أرسلان).معك بس قادر اعملك شي مزروك

دخول لاعبين جدد (أحمد الحريري، المجتمع المدني).

تراجع التحالفات القديمة وتبدّل المصالح.

🎯 الخلاصة:

ما يعرقل تحالف الثنائي مع باسيل ليس الموقف من المقاومة أو السلاح فقط، بل معركة أسماء ونفوذ داخل اللوائح، حيث يريد كل طرف أن يفرض مرشحيه، فيما التحالفات تُطبخ على نار المصالح لا على نار المبادئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى