
بين كتابة مقال في السياسة ومقال في الفن، هناك مسافة من المزاج والذوق. ولكن عندما يكون الحديث عن فنان بحجم نقولا الأسطا، تختصر المسافات، ويصبح القلم أداة وفاء لما يمثّله هذا الفنان من قيمة فنية وإنسانية عالية.
قبل أن نتحدث عن صوته وأغانيه، لا بدّ أن نتوقف عند أخلاقه وتواضعه، حضوره الراقي، وابتسامته الصادقة. نقولا الأسطا ليس فقط فنانًا يؤدي الأغنية اللبنانية الأصيلة، بل هو شخصية تجسّد المحبة والاحترام في كل إطلالة له، سواء على المسرح أو في اللقاءات الاجتماعية.
هو صوت لبناني نظيف ، لا يُساوم على الكلمة ولا على اللحن، يرفض الابتذال، ويحمل تراث الأغنية اللبنانية بصدق ووفاء. حافظ على خط فنيّ ثابت، بعيد عن صخب “الترندات” السريعة، وفضّل الجودة على الشهرة الفارغة.
نقولا الأسطا، هو ذاك الفنان الذي يجبرك أن تكتب عنه، لا لأنه يطلب، بل لأن فنه وأصالته يفرضان عليك احترامه، وتكريمه بالكلمة، كما كرّمتنا أعماله على مدى سنوات.
في زمن الضجيج… يبقى نقولا الأسطا نغمة صافية من زمن الفن الجميل.



