خاص الموقع

الحزب التقدمي الاشتراكي أمام استحقاق نيابي معقّد: إعادة ترشيحات، امتعاض عائلي، وحسم في بعض الدوائر

خاص الموقع

الحزب التقدمي الاشتراكي أمام استحقاق نيابي معقّد: إعادة ترشيحات، امتعاض عائلي، وحسم في بعض الدوائر

 

 

تدخل الساحة السياسية المرتبطة بالحزب التقدمي الاشتراكي مرحلة دقيقة مع اقتراب الاستحقاق النيابي، وسط مشهد تتداخل فيه القرارات الحزبية مع الحسابات العائلية والمحلية، وتتصاعد معه الإشاعات والتكهنات.

 

وفي هذا السياق، تبدو «بوسطة» الاستحقاق التي يدير محركاتها المستشار حسام حرب، بقيادة النائب تيمور جنبلاط، وقد انطلقت شكليًا، إلا أنّها حتى اللحظة لا تزال من دون حمولة واضحة، في ظل غياب حسم نهائي لبعض الترشيحات، ما يعكس أن القانون الانتخابي  يسير دائمًا وفق الأطر الحزبية .

 

مصادر متابعة تشير إلى أن النائب تيمور جنبلاط اتخذ قراره بقيادة المعركة الانتخابية والتوجه مجددًا نحو البرلمان، خصوصًا في قضاء الشوف، حيث يُعدّ ترشحه أمرًا ثابتًا وطبيعيًا. غير أنّ المقعد الدرزي الثاني في الشوف يواجه إشكالية واضحة، مع تسجيل امتعاض كبير داخل عائلة آل حمادة، موجّه بالدرجة الأولى نحو المستشار حسام حرب. ويأتي ذلك في وقت يكرر فيه النائب مروان حمادة، في مجالسه الخاصة، أنه لا نية لديه للعودة إلى الترشح مجددًا.

 

أما في قضاء عاليه، الذي يُوصف داخل الاشتراكي بـ«أمّ المعارك»، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا، حيث سقطت الخطوط الحمراء قبل انطلاق المواجهة الانتخابية. فالنائب أكرم شهيب يؤكد بدوره، في أكثر من مناسبة، عدم رغبته في الترشح، ولا سيما لأسباب صحية. في المقابل، برز اسم وكيل داخلية عاليه السابق ومفوض الداخلية الحالي في الحزب، يوسف دعيبس، كمرشح يحظى بدعم فئة حزبية واسعة ضمن الآلية المعتمدة، وهو المعروف بسيرته الجيدة وأخلاقه وحسن تعاطيه في الشأن العام، وبشهادة خصومه قبل مؤيديه.

 

غير أنّ هذا التوجه يصطدم بموقف عائلة آل شهيب، التي تعتبر نفسها «أمّ الصبي» في عاليه، وترى أن المقعد النيابي من حقها، وتمارس ضغوطًا للحفاظ عليه حتى في ظل غياب نية أكرم شهيب للترشح، ما يفتح باب التساؤل حول ما إذا كان المقعد النيابي حقًا سياسيًا أم امتيازًا عائليًا.

 

وتضيف المصادر أن من أبرز العوائق أمام عودة شهيب إلى الترشح الخلاف الحاد الذي نشأ بينه وبين وجدي مراد، على خلفية الاستحقاق البلدي، حين حاول شهيب انتزاع رئاسة البلدية من مراد، رغم إعلان الأخير عدم ترشحه في بداية الأمر ودعى للتوافق ف شهيب ذهب الى معرك إلا أنّ النتائج جاءت معاكسة، حيث نال مرشح شهيب أقل من 300 صوت، مقابل نحو 3000 صوت للائحة المدعومة من مراد.

 

في قضاء بعبدا، يبدو المشهد أكثر استقرارًا، مع إجماع شبه كامل على دور النائب هادي أبو الحسن، الذي يوصف بـ«الرجل المناسب في المكان المناسب»، لما يتمتع به من تواضع وأخلاق وحضور ميداني دائم، إضافة إلى سجل خدماتي واسع وتواصل مفتوح مع الناس.

 

أما في بيروت، فتشير المعطيات إلى غياب أي معركة جدية حول المقعد الذي يشغله فيصل الصايغ، لا سيما بعد إعلان التحالف مع النائب فؤاد مخزومي. وفي راشيا، بدورها، لا تبدو هناك مؤشرات إلى مواجهة انتخابية، مع تثبيت ترشيح النائب وائل أبو فاعور.

 

في المحصلة، يقف الحزب التقدمي الاشتراكي أمام اختبار داخلي وخارجي في آن، بين متطلبات التجديد، وحسابات العائلات، وحساسية التوازنات السياسية، بانتظار ما ستكشفه الأسابيع المقبلة من حسم أو تصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى